المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

36

تفسير الامام الحسين ( ع )

الثالث : أن الإمام عليه السلام يروي روايته عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيما إذا كان المتلقي يرتبط بالنظام الحاكم كأن يكون عينا على الإمام عليه السلام والإمام لا بد في هذه الحالة أن يتعاطى مع هذا الراوي بحذر شديد فلا ينسب الرواية أو الحكم لنفسه الشريفة بل ينسبها للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رواية عنه لئلا يعد الإمام مشرعا في نظر النظام مما سيجلب للإمام الكثير من متاعب والمساءلة والملاحقة التي لا بد للإمام أن يدفعها بطريقته الحكيمة هذه الرواية . الرابع : أن هناك مقتضيا مهما لا يدعه الإمام عليه السلام دون مراعاته ، وهو أن روايته عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يسعى من خلالها إلى إثبات الارتباط بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وكون الإمام له القيمومة على التراث النبوي وحده دون غيره فهو حينما يروي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يشير إلى هذه القضية المهمة ويستشعر الراوي والمتلقي من خلال ذلك القرب النسبي والتراثي للإمام عليه السلام من جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو بذلك فقد أثبت فرضية الوصاية والوراثة للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهذا من أهم حكمة الرواية عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - فيما نعتقد - استعملها الأئمة عليهم السلام بشكل وضع معه تخرصات الأنظمة المدعية لقربها بالنبي ووراثتها له .